6- الصخرة العملاقة


تعتبر أراضي الدنمارك منبسطة للغاية. فلا وجود لجبال ، حتى أن التلال ذات الحجم المعقول قليلة ومتباعدة ، لذلك كان يجري تمجيد الصخور الكبيرة وحتى عبادتها ، وكانت يدور حول تلك الصخور عدد لا يحصى من الحكايات والأساطير .
ولا يوجد صخرة غارقة في الأسطورة والموروث الشعبي كتلك الصخرة الواقعة في قرية (هيسلغار ) في الجزء الغربي من جزيرة (فيونن) ، وتدعى بحجر السيدات DAM Mesten ، وهي صخرة عملاقة من حجر الغرانيت ويبلغ طول محيطها 45 متراً ووزنها التقديري 1000 طن ، ويعتقد أنها جرفت مع المثلجات (النهر الجليدي) في حقبة العصر الجليدي الأخير.
على الجانب الآخر من الحجر يوجد شق بشكل باب. ويزعم عدد من الناس أنهم رأوا ضوءاً ساطعاً يشع من هذا الشق في الليل ، ولكنه كان ينطفأ بمجرد الإقتراب منه .
وهناك قصص رواها أشخاص كانوا يستلقون على الصخرة بهدف الإسترخاء أو لأخذ حمام شمس ، فزعموا سماعهم لأصوات تبدو بعيدة ولكنها مكتومة لآلية كبيرة أو لمحادثات تدور بين حشد ضخم من الناس ، ولدى مساءلتهم عن تلك الأصوات أكدوا أنهم سمعوها صادرة من أسفلهم من الصخرة العملاقة أو من أسفلها.
7- حارس الخور


إذا ذهبنا من (راندرز) إلى (روندي)في غرب الدنمارك سوف تمر بجسر يقود عبر خور (إيلنغ)، فيجب عليك أن تتوقف لأنه مكان غريب فعلى المرج إلى الشمال مباشرة من الخور هناك حجر كبير منحوت عليه رأس قزم أو ربما قناع مخيف. عمر الحجر حوالي 1000 سنة ويرمز إلى "حارس الخور " وهو نوع من أرواح الطبيعة التي تكفل الممر الآمن لكنها في نفس الوقت تطلب تضحية واحدة ، غريق واحد كل عام ، والذين يحاولون خداعها ستنال من عدد منهم.
هي خرافة كما يقول البعض ، ومع ذلك يزعم بعض الناس أنهم رأوه "الحارس"، وحتى في العصر الحديث وبالتحديد في عام 1963 ادعت امرأة (22 عاماً) أنها شاهدت كائنأً مظلماً ينطلق ببطئ من الخور كأنه
يقف على سطح مصعد كهربائي ، ووصفته بأنه يشبه رجل متلفح بستارة سوداء ، وعندما حدقت به لعدة لحظات غرق ببطء واختفى تحت سطح الخور ثانية، لكنها لم تشعر بالخوف وذهبت مباشرة إلى منزلها ورسمته كما هو مبين هنا.
ربما كانت الكاتدرائية في (رايب) من أكثر الكنائس إثارة للإعجاب في أرجاء البلاد كلها، وكما يقول قائل : " يناسبها أن تكون في إحدى أقدم البلدات في الدنمارك " ، فهي مزيج غريب من الأبراج المربعة السميكة والزخارف الدقيقة ، لكن هذه الكنيسة و البلدة التي تحيط بها غارقان في أجواء الأسطورة. فهناك وحوش في الخور المحلي وقصص أشباح ووفرة من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة وحتى لعنة الشمعدان.
ستجد على الركن الثالث من الشرق على الجانب الجنوبي من الجزء المركزي للكاتدرائية شمعداناً صغيراً مصنوعاً من النحاس الأصفر. ولا يبدو من شكله أن به شيء خاص ، لكن النقش عليه يتضمن لعنة على كل من يحركه أو يستخدمه لشيء يختلف عن غرضه الأصلي.
في عام 1845 وخلال القيام بأعمال التجديد في الكنيسة لم يجرؤ أياً من العاملين على تحريك الشمعدان لكن في نهاية المطاف قال شاب انه سيفعل ذلك. فلم يحدث شيء في البداية ، ولكن بعد عدة دقائق وعندما تسلق السقالات لمواصلة ما كان يقوم به تحت سقف الكنيسة انهار الهيكل بأكمله مما أدى به إلى موت مأساوي على الطابق الأرضي. وكما تقول القصة أعيد الشمعدان على الفور إلى مكانه الأصلي.
9- القلعة المسكونة


إذا كانت هناك حاجة إلى مظهر شرس وقلعة منفرة في شكلها فإن بلدة (مولدينغ) في (جوتلاند) ستكون مثالاً عليه من الدرجة الأولى ، إذ يعتبر (كولدينغهوس ) اليوم متحفاً رائعأً للفنون والتاريخ ، لكن في منتصف القرن السابع عشر وفي أوج إزدهاره كان مخيفاً ويخشاه القاصي والداني. وحتى تستحق هذه القلعة سمعتها المخيفة لا بد من وجود الأشباح في كل مكان منها.
فإذا قمت بزيارة زنازينها سيتملكك شعور بأنك لست لوحدك ، والشيء المزعج فعلاً هو أن رفيقك هذا سيظل دائماً واقفاً خلفك مباشرة بغض النظر عن السرعة التي تستدير بها.
ثم هناك رجل (أو ربما) امرأة لها يد حديدية ويقول البعض أنه شبح الملكة (دوروثيا) زوجة الملك (كريستيان) الثالث. أحبت الملكة قلعة (كولدينغهوس ) وما زالت تمشي في قاعاتها ليلاً لكي تتحقق من أن كل شيء مرتب وفي محله ، وقد زعم بعض الناس مشاهدتهم لها أو سمعوا صرير حزمتها الكبيرة من المفاتيح ، والبعض قال أنه أحس بها . والناس الذين لا يحسنون التصرف في قلعتها قد يجدون أنفسهم وقد تلقوا صفعات جيدة تكفي لتزيح قبعاتهم عن رؤوسهم !
10- الأحجار التي لا حصر لها
إذا كنت ترغب في مشاهدة دائرة الأحجار StoneCircle (هي عبارة عن نصب من الأحجار المنتصبة يجري صفها بشكل دائرة) والحجارة المنتصبة فإن (بوسكار ستنهاوس ) في شبه جزيرة في شبه الجزيرة (دجرسلاند ) على الساحل الشرقي (أوتلاند) ستكون المكان المناسب. ويعتبر هذا الموقع أكبر موقع مغليثي megalithic (المغليثي هي صفة لبنية من حجارة عملاقة الحجم ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ) في الدنمارك وعلى غرار مثيلاتها في بلدان أخرى يكون لديها بعض القدرات المزعومة المثيرة للإهتمام.
وقيل أنه من المستحيل إحصاء عدد الحجارة عند الدائرة الخارجية لأنك ستفقد المسار، وأنه حتى لو وضعت حصاة فوق كل حجرة واقفة لتعليمها فإنها ستلقى بعيداً .
ويشعر الناس أو الذين لديهم حساسية أكبر بالوخز على جلدهم حينما يدخلون الدائرة والبعض منهم يقول أن المشهد الطبيعي تغير عندما يرونه من المركز إذ يقولون أن يصبح بدائياً ويفتقر إلى أي علامة من علامات التحضر السكني فلا سيارت ولا طرق.
ويحمل المكان شهادة على مهارات البناء لدى الدنماركيين منذ 5300 سنة مضت ، إذ يصل وزن أكبرها إلى 11.5 طناً وهو في الواقع ليس إلا نصف حجر كان قد اقتطع منه ويبعد 2 كيلومتر عن نصفه الآخر.
8- الشمعدان المميت


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق